النووي
317
روضة الطالبين
تعالى ، ولا يلحقه أيضا بملك النكاح لانقطاع فراش النكاح بفراش الملك ، وقيل : يلحقه بملك النكاح ، ولا ينتفي إلا بلعان لوجود الامكان ، وامتناع الالحاق بالملك ، وهذا شاذ ، وقد يعبر عن هذه الأحوال ، فيقال : إن احتمل كونه من النكاح فقط ، لحق به النكاح ، وإن احتمل بالملك فقط ، لحق به ، وكذا إن احتملها على الصحيح . وإن لم يحتمل واحد منهما ، فلا إلحاق ، ومتى وقع اللعان بعد الشراء ، فهل يؤيد التحريم ؟ وجهان كما لو وقع بعد البينونة . وإن قلنا : لا يؤبده ، فهي حلال له بملك اليمين ، وإن قلنا : يؤبده ، ففي حلها ( له ) بملك اليمين خلاف مبني على أنه لو لاعن زوجته الأمة ، ثم اشتراها ، هل له وطؤها بملك اليمين ؟ فيه طريقان أحدهما : على وجهين كالمطلقة ثلاثا إذا اشتراها . والثاني : لا تحل قطعا لغلظ تحريمه . الطرف الثالث ، في سبب اللعان : وهو القذف أو نفي الولد ، فمتى نسبها إلى وطئ حرام من جانبها ، أو جانب الزاني ، فقد قذفها . وإن نسبها إلى زنا هي عليه مكرهة ، أو جاهلة ، أو نائمة ، فلا حد لها ، ويجب لها التعزير على الأصح لأن فيه عارا وإيذاء ، فإن كان ولد لاعن لنفيه ، وإلا فيلاعن أيضا على المذهب . ولو عين الزاني فقال : زنا بك فلان وأنت مكرهة ، أو قال : قهرك فلان فزنا بك ، لزمه الحد لقذفه ، وله إسقاطه باللعان ، بخلاف ما لو قذف زوجته ، وأجنبية بكلمة ، فإنه لا يتمكن من إسقاط حد الأجنبية باللعان ، لأن فعلها ينفك عن فعل الأجنبية ، ولا ينفك عن فعل الزاني بها . ولو قال لزوجته : وطئت بشبهة ، ففي وجوب التعزير عليه لها الوجهان فيما لو نسبها إلى الزنا مكرهة ، وإن لم يكن ولد ، فله اللعان لنفي التعزير إن أوجبناه ، وإلا فلا ، وإن كان ولد ، فطريقان . أحدهما : في جواز اللعان وجهان . أصحها : الجواز ، إلا أنه إذا لم يلاعن ، لحقه الولد ولم يلاعن للقذف . والطريق الثاني : وهو المذهب ، وبه قال الأكثرون : أنه إن لم يعين الواطئ بالشبهة ، أو عين فلم يصدقه ، لحق الولد بالنكاح ، وله نفيه باللعان ، وإن صدقه